شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
24
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بتقدم العمرة عن الحج وارتباطها به كأنهما شئ واحد كما في النص وتسميته بالتمتع لحصول التلذد والتمتع بينهما بالاحلال وصورته بالاجمال ان يحرم أولا من الميقات ويدخل مكة ويطوف ويصلى ويسعى ويحل في اشهر الحج وهي شوال وذي قعدة وذي حجة كما في النصوص وهذه العمرة ثم ينتظر إلى يوم التروية محلّا ثم يحرم من مكة ويذهب إلى العرفات في يوم العرفة فيقف بها ثم يفيض إلى المشعر ويقف به ليلة العيد ثم يفيض منه إلى المنى للأضحية والرمي ثم يعود إلى مكة للطواف والصلاة والسعي كما يأتي مفصلًا مع أدلتها وهو فريضة للنائى لمن لم يكن حاضراً عند المسجد الحرام كما في الآية اما أهل المكه ومن قرب إليها فغرضه الإفراد الا لمن ساق معه الهدى ففرضه القِران وهو لا يحل حتى يبلغ الهدى محله كما في الآية ولا خلاف ولا اشكال فيما ذكر وانما الخلاف في مبلغ البعد عن المكه وحده فالمشهور على أن من بعد عنها ثمانية وأربعون ميلًا فالأزيد يجب عليه التمتع اختياراً ومن لم يبلغ الحد ففرضه الإفراد وهو الأقوى للنصوص المستفيضة من غير معارض يقيد به وقال جماعة منهم ان الحد اثنا عشر وأدلتهم مخدوشة ولا نص في ذلك والجمع بينهما بان المراد من النص ثمانية وأربعون من الجوانب الأربع ليوافق قول الثاني فرع وجد النص موافقاً له والتكافؤ والمفروض عدمه . فرعان في شرائط حج التمتع الأول : لاخلاف ولا اشكال في كون التمتع أفضل من غيره بالاجماع من الامامية والنصوص المستفيضة . الثاني : لا شبهة في عدم الاجزاء إذا عدل النائي حجه إلى غيره منهما اختياراً لما ذكر من أنه مأمور بغيره فلا امتثال فلا اجزاء والاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر . نعم إذا كان ذلك من جهة العذر كضيق الوقت أو عروض الحيض فيجب العدول نصاً وفتوىً ويجزى لثبوت الامر والامتثال ولازمه ذلك . ثم اعلم أن شروط هذا الحج أربعة :